عن الفنانة — NOCTARÉ
← الرئيسية
NOCTARÉ
هديل ع. نياز - Adele A.N.
لحظة إبداع
لحظة إبداع
لحظة إبداع

هديل ع. نياز

لم أصل إلى الرسم من طريق مُيسرة، ولا من تخصص، ولا من موروث عائلي. جئتُ إليه كالعنقاء؛ مُغطّاةً بالرماد، صامتة، آخذةً في النهوض.

كان ذلك في أبريل 2016. بداية لم تصنعها الفرصة بل الضرورة، تلك التي تأتي حين يصبح العالم الرمادي من حولك لا يُحتمل، فلا يكون الجواب سوى بناء عالمٍ آخر، في الزيت والصمت والتمرّد.

لسنواتٍ رسمتُ لنفسي. عبر درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال الدولية، وعبر ممرّات العمل الإداري في المستشفيات، وعبر كل ساعة كانت مُلكاً للالتزام والإنضباط، كنتُ أعود دائماً إلى اللوحة. ليس لأن ذلك كان سهلاً. بل لأنه كان الشيء الصادق الوحيد.

أنا فنانة ذاتية التعليم. وهذا ليس تنازلاً، بل هو القصة كلّها.

في عام 2025، وبعد عقدٍ من الممارسة والمعارض الدولية والمساهمة في بناء منصّاتٍ للفنانين عبر الحدود، أتممتُ الماجستير المهني في الفنون من جامعة نيفادا؛ ليس كبداية، بل كتأكيد لصوتٍ تشكّل من قبل.

عرضتُ أعمالي في World Art Dubai، وفي مركز أدهم للفنون في جدة، وفي معارض عديدة في مدينتي جدة. شاركت في تأسيس Art Privé في دبي؛ منصةً عالمية للحوار الفني. وأنا عضوٌ في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية وفي الرابطة الأمريكية للابتكار.

"الجمهور الحقيقي لا يحتاج إلى من يشرح له الجمال. بل يحتاج أن يُرى."

اللوحة قادرةٌ على ما لا تقدر عليه الكلمات: أن تعكس جروحاً لم يُسمِّها أحد، وأن تشفي وجعاً لم يدرِ صاحبه أنه يحمله، وأن تُعلّم شيئاً لم يعلم أحدٌ أنه يحتاج تعلّمه.

الأرواح الضائعة لم تعلم قط أنها ضاعت. لهؤلاء أرسم الآن. ليس للفتاة التي كنتُها، وإن كانت حاضرةً في كل ضربة ريشة، بل لأولئك الواقفين أمام اللوحة الذين يجدون أنفسهم فجأة، دون توقّع، يتعرّفون على أنفسهم.

لا أتّبع الاتجاهات. لا أستأذن. أنا هنا لأرفع مرآةً وأتركك تقرّر ما تراه.

Adele A. N. — رسّامة زيتية. حارسة الرؤية. ابنة التمرّد.
Scroll to Top