"قبل اللغة، كان الريح. قبل الذاكرة، كان الماء. قبل الحكاية، كان النَّفَس الصامت للأرض."
هذه السلسلة وُلدت من ذلك الصدى البدائي. خيولٌ مطلية بالغبار، وأسودٌ ترى بطريقةٍ مختلفة، وبومٌ يحمل ثِقل الذاكرة. البحر يتكلّم بالفضة، والأمواج تتحطّم لهباً، وحتى أفق جدة يصبح نَفَساً يُحمل على الزبد.
كلّ لوحةٍ ليست مجرد عملٍ فني، بل هي استحضارٌ للقوى الأولى: العاصفة، الغبار، الصمت، المدّ، والعين.
خيولٌ مطلية بالغبار، وأسودٌ ترى بطريقةٍ مختلفة،
وبومٌ يحمل ثِقل الذاكرة.
البحر يتكلّم بالفضة، والأمواج تتحطّم لهباً،
وحتى أفق جدة يصبح نَفَساً يُحمل على الزبد.
ليس كل الملوك يزأرون. بعضهم يحكم من خلال الصمت، من خلال العين التي تبقى مفتوحة، وتلك التي لم تضطرّ أبداً إلى الإغلاق.
"مستوحاةٌ من صورة أسدٍ أسطوري، تُجسّد هذه اللوحة الحضور، ذلك النوع الذي يراقب بدلاً من أن يهجم."
تُبصر في الثبات. ليس الآن فحسب، بل ما قبله. كلّ همسة ورقةٍ ساقطة، كل نَفَسٍ ظننتَ أنه مرّ دون أن يُلاحظه أحد.
"إنها تتذكّر."
كانت هذه المرة الأولى التي أتكلّم فيها بالزيت فأجابني البحر. ليس بعنفٍ، بل بذاكرة.
"عاصفةٌ فوق، وهمسٌ في الأسفل، وتفتّح ناعمٌ لشيءٍ لم يكتمل بعد."
لا تقول شيئاً. لكن البحر يصغي. هذه اللوحة عن الانتباه.
"كم بهدوءٍ تسافر القوة حين تعرف أنها لا تحتاج إلى أن تطلب."
بعض الغيوم تحمل أكثر من مطر. رُسمت في صمتٍ، في ذلك النَّفَس الذي يعقب الانهيار.
"لم تصرخ. وقفت فحسب، وتركت البرق يُجيب."
قوةٌ هادئة من نوعٍ خاص. مُزيَّنٌ بزخارف الوطن، هذا الحصان ثابت هادئ.
"الذهب ليس مجرد زينة. إنه ذاكرة. وفي صمت ما بين النَّفَسين، يطلّ شيءٌ قديمٌ بعينيه."
حصانٌ يلمع تحت الذهب، منحوتٌ من الظل والصمت.
"سيطرةٌ تُلبَس كالحرير وقوة اللجام تواصل بين البرية والإرادة، وجدتُ توازني."
البحر يرتفع لهباً وزبداً، أفق جدة يحترق ذهباً والأمواج تتناثر ضوءاً.
"لم يكن هذا خيالاً، بل حياةٌ محسوسة: لحظةٌ على الشاطئ محفورةٌ في الذاكرة. حتى بعد أن تمزّق القماش، يواصل البحر تنفّسه لأنه في جدة، الماء لا يصمت أبداً."ليس كل الملوك يزأرون. بعضهم يحكم من خلال الصمت، من خلال العين التي تبقى مفتوحة، وتلك التي لم تضطرّ أبداً إلى الإغلاق.
"مستوحاةٌ من صورة أسدٍ أسطوري، تُجسّد هذه اللوحة الحضور، ذلك النوع الذي يراقب بدلاً من أن يهجم."